الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

100

تفسير روح البيان

كرت بيخ اخلاص در بوم نيست * أزين در كسى چون تو محروم نيست سلامت در اخلاص اعمال هست * شود زورق زرق‌كاران شكست وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا [ وانكار نكنند نشانهاى قدرت ما را ] إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ غدار فإنه نقض للعهد الفطري أو رفض لما كان في البحر . والختر أسوأ الغدر واقبحه قال في المفردات الختر غدر يختر فيه الإنسان اى يضعف ويكسر لاجتهاده فيه كَفُورٍ مبالغ في كفران نعم اللّه تعالى وانما يذكر هذا اللفظ لمن صار عادة له كما يقال ظلوم وانما وصف الكافر بهما لأنهما أقبح خصال فيه . وقد عد النبي عليه السلام الغدر من علامات المنافق لكن قال على رضى اللّه عنه الوفاء لأهل الغدر غدر والغدر باهل الغدر وفاء عند اللّه تعالى كما أن التكبر على المتكبر صدقة فعلى العاقل الوفاء بالعهد وهو الخروج عن عهدة ما قيل عند الإقرار بالربوبية بقوله ( بَلى ) حيث قال اللّه تعالى ( أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ ) وهو للعامة العبادة رغبة في الوعد ورهبة من الوعيد وللخاصة الوقوف مع الأمر لا لغرض وقد يعرض للانسان النسيان فينسى العهد فيصير مبتلى بحسب مقامه - حكى - ان الشيخ أبا الخير الأقطع سئل عن سبب قطع يده فقال كنت أتعيش من سقط مائدة الناس فخطرلى الترك والتوكل فعهدت ان لا آكل من طعام الناس ولا من حبوب الأراضي فلم يفتح اللّه لي شيأ من القوت قريبا من خمسين يوما حتى غلب الضعف على القوى ثم فتح قرصتين مع شئ من الادام ثم انى خرجت من بين الناس وسكنت في مغارة فيوما من الأيام خرجت من المغارة فرأيت بعض الفواكه البرية فتناولت شيأ منها حتى إذا جعلته في فمي تذكرت العهد وألقيته وعدت إلى المغارة ففي أثناء ذلك أخذ بعض اللصوص وقطاع الطريق فقطع أيديهم وأرجلهم في حضور أمير البلدة فاخذونى أيضا وقالوا أنت منهم حتى إذا كنت عند الأمير قطع يدي فلما أرادوا قطع رجلي تضرعت إلى اللّه تعالى وقلت يا رب ان يدي هذه جنت فقطعت فما جناية رجلي فعند ذلك جاء شخص إلى الأمير كان يعرفني فوصف له الحال حتى عفا بل اعتذر اعتذارا بليغا فهذه حال الرجال مع اللّه فالعبرة حفظ العهد ظاهرا وباطنا : قال الحافظ از دم صبح أزل تا آخر شام ابد * دوستى ومهر بر يك عهد ويك ميثاق بود واما الكفران فسبب لزوال الايمان ألا ترى ان بلعم بن باعوراء لم يشكر يوما على توفيق الايمان وهداية الرحمن حتى سلب عنه والعياذ باللّه تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ نداء عام لكافة المكلفين وأصله لكفار مكة اتَّقُوا رَبَّكُمْ [ بپرهيزيد از عذاب وخشم خداوند خويش ] وذلك بالاجتناب عن الكفر والمعاصي وما سوى اللّه تعالى قال بعض العارفين مرة يخوّفهم بأفعاله فيقول ( اتَّقُوا فِتْنَةً ) ومرة بصفاته فيقول ( أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى ) ومرة بذاته فيقول ( وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ) * وَاخْشَوْا الخشية خوف يشوبه تعظيم وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى عليه يَوْماً قال في التيسير يجوز ان يكون على ظاهره لان يوم القيامة مخوف لا يَجْزِي فيه والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ اى لا يقضى عنه شيأ من الحقوق ولا يحمل من سيآته ولا يعطيه من طاعاته يقال جزاه دينه إذا قضاه وفي المفردات الجزاء